قلنا : إذن كانت الآية اعذارا لهم ، في حين أنّها استنكار وتوبيخ صريح .
ولا استنكار على غير المقدور كما لا مؤاخذة ولا عقاب .
انهم قد أماتوا قلوبهم باعراضهم عن ذكر اللّه ، واصرارهم على الخطايا والآثام :
حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً
« 1 » .
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
« 2 » . وقد تقدّم الكلام في نظائر الآية « 3 » .
181 -
وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
« 4 » . مسألة وابتهال إلى اللّه أن يمنح بلطفه الخاصّ وتوفيقه في تمهيد السبل نحو المطلوب الحقّ ، حسبما تقدم نظير الآية برقم : 11 .
182 -
فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً
« 5 » . عناية خاصّة بعباده المؤمنين حقا ،
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
« 6 » .
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
« 7 » .
183 -
وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ
« 8 » أي تركنا فرعون وملأه يقتربون من الغرق والهلاك ، حيث صمودهم على منابذة الحق والرشاد . فقد اخزاهم اللّه وخذلهم فأسرعوا إلى عقاب عاجل وألقوا بأيديهم إلى التهلكة .
184 -
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ
« 9 » هداية تشريعيّة عامّة .
185 -
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
« 10 » . تقدّم الكلام في نظيرتها برقم : 181 .
هامش
( 1 ) الفرقان : 18 .
( 2 ) النمل : 80 .
( 3 ) راجع صفحة : 214 و 216 و 225 و 226 و 233 وغيرها .
( 4 ) الفرقان : 74 .
( 5 ) الشعراء : 21 .
( 6 ) محمد : 17 .
( 7 ) الجن : 16 .
( 8 ) الشعراء : 64 .
( 9 ) الشعراء : 78 .
( 10 ) الشعراء : 83 .