والنعم « فتنة » : ابتلاء وامتحانا « والينا ترجعون » فنجازيكم حسبما أبديتم من ثبات أو انهيار .
168 -
وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ
« 1 » . أي وجدناهم على استعداد من مناشئ الصلاح فزدناهم هدى وشملتهم عنايتنا بالتوفيق والتسديد إلى الصواب والصلاح طول الحياة .
169 -
وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ
« 2 » . لا يدلّ على أن كلّ صلاح من أفعال العباد فإنما هو فعله تعالى . وذلك لأنّ الاصلاح في الآية لا يرجع إلى فعلها بالذات ، وانما هو اصلاح جسمها ، كانت لا تحيض فحاضت « 3 » - كما في تفسير القمي ج 2 ص 75 - أو اصلاح شأنها عن الغيّ والفساد ، توفيقا وتسديدا ، لا بالاكراه والالجاء .
170 -
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
« 4 » . أي وما تعبدونه من أصنام وأوثان ابتدعتموها . وهذا لا يشمل من عبدوه من الأنبياء والملائكة ، نظرا لمكان « ما » الموصولة الخاصة بغير ذوي العقول .
على أنّه لو كانت للشمول فيخصصها قوله فيما بعد :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
« 5 » .
171 -
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
« 6 » .
172 -
وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ
« 7 » .
173 -
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ
« 8 » .
كلها نظائر ، وقد سبق برقم 166 : أنه تعالى لا يريد إلّا ما يتوافق مع حكمته وعدله . ولا يهدي بتوفيقه وتسديده سوى من أناب اليه وسعى في لقاء وجهه الكريم .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 72 .
( 2 ) الأنبياء : 90 .
( 3 ) أي كانت عقيما فأصبحت ولودا . مجمع البيان : ج 7 ص 61 .
( 4 ) الأنبياء : 98 .
( 5 ) الأنبياء : 101 .
( 6 ) الحج : 14 .
( 7 ) الحج : 16 .
( 8 ) الحج : 18 .