158 -
وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
« 1 » . طلب المزيد من عنايته تعالى والتوفيق .
159 -
وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا
« 2 » . اخبار عن لطف خاص يجعله تعالى في محلّ قابل حسب علمه الأزلي .
160 - وهكذا قوله تعالى بشأن عيسى ( عليه السلام ) خطابا لمريم ( عليها السلام ) :
لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا
« 3 » .
161 - ونظيرهما قوله تعالى :
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا . وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا
« 4 » .
162 -
أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا
« 5 » .
لا شكّ أن ليس المراد : ارسال الشياطين للاضلال كارسال الأنبياء للهداية . إذ لو كان كذلك لكانت الشياطين رسل اللّه كالأنبياء ، تعالى اللّه عن ذلك ، وحاشاه من ربّ رؤوف رحيم ! ! .
وذلك بدليل أنّه متى أريد من الارسال هو معناه المعهود ( البعث للتبشير والانذار ) تعدى ب « إلى » :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
« 6 » . أو ب « في » :
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا
« 7 » . أو باللام :
وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
« 8 » . ولم يأت متعديا ب « على » . أمّا قوله :
فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
« 9 » أو قوله :
وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
« 10 » ، ف « على » متعلقة بالوصف المتأخّر .
أمّا إذا تعدّى الارسال ب « على » فإنه يخرج عن معناه الحقيقي ، ويكون بمعنى مطلق التحريك وإثارة الأسباب المؤاتية للشيء ، ان طبيعية كانت أم اصطناعية . ولو مجازا وبالعناية . وأكثر استعماله في القرآن حينئذ يكون في
هامش
( 1 ) مريم : 6 .
( 2 ) مريم : 13 .
( 3 ) مريم : 19 .
( 4 ) مريم : 31 - 32 .
( 5 ) مريم : 83 .
( 6 ) هود : 25 .
( 7 ) البقرة : 151 .
( 8 ) النساء : 79 .
( 9 ) النساء : 80 .
( 10 ) الاسراء : 54 .