تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
26 - وزادت المجبرة الصريحة تمسكا بقوله تعالى :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ، وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ، وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها ، أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
« 1 » . 27 - وبقوله تعالى :
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ، وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
« 2 » . 28 - وبقوله :
ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 3 » . 29 - وبقوله :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 4 » . 30 - وبقوله :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا
« 5 » . 31 - وبقوله :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا
« 6 » ، وغيرها من آيات جاء فيها ذكر المشيئة . وبآيات الهداية والضلالة منسوبتين إلى اللّه « 7 » سنعرض لها في فصل قادم ، 32 - وأجاب الأشعري عن قوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 8 » بأنّه تعالى انّما عنى المؤمنين دون الكافرين . قال - في اللّمع - : أراد بعض الجن والانس ، وهم العابدون للّه منهم . لأنّه تعالى قال في موضع آخر :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ . . .
« 9 » . والقرآن لا يتناقض . فقد أخبر انّه ذرأ لجهنم كثيرا من خلقه ، فالذين خلقهم لجهنّم واحصاهم وعدّهم وكتب بأسمائهم وأسماء آبائهم وأمّهاتهم ، غير الذين خلقهم لعبادته . . . قال : والذين خلقهم لعبادته هم الذين أراد هو أن يعبدوه ، وعاقبتهم عبادته . . . » « 10 »
هامش
( 1 ) الأعراف : 179 . ( 2 ) السجدة : 13 . ( 3 ) الانعام : 111 . ( 4 ) الانسان : 30 . ( 5 ) الانعام : 107 . ( 6 ) البقرة : 253 . ( 7 ) راجع : الإبانة لأبي الحسن الأشعري : ص 6 وص 49 - 59 . وشرح الأصول الخمسة للقاضي : ص 382 - 387 وص 464 و 475 . وشرح العقائد النسفية للتفتازاني : ص 60 - 61 . ( 8 ) الذاريات : 56 . ( 9 ) الأعراف : 179 . ( 10 ) راجع الإبانة : ص 59 . واللّمع : ص 113 . والعبارة تلفيق منهما .