تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
« 1 » أي كانت خالصة للّه . إلى غيرها من آيات نظائر . والوجه بمعنى القصد كثير في القرآن وفي الشعر . قال تعالى :
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ
« 2 » أي أخلص قصده إلى اللّه . وأنشد الفراء .
أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه * رب العباد اليه الوجه والعمل
أي إليه القصد والعمل . وغيره من أشعار استشهد بها الشريف المرتضى لبيان أوجه المعاني المقصودة من « الوجه » في الاستعمال ، وقد استوفى البحث حقه ، فراجع « 3 » .

العين :

ذكر العين - مضافة إليه تعالى - في القرآن في خمسة مواضع ، أحدها مفردة في سورة طه :
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
« 4 » . خطابا مع موسى ( عليه السلام ) . والباقي جمعا :
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا
« 5 » .
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا
« 6 » .
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
« 7 » . الثلاثة خطابا مع نوح ( عليه السلام ) .
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
« 8 » . خطابا مع محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) . والمراد في الجميع هي الرعاية الخاصة . إذ هذا النحو من الاستعمال لا يقصد منه سوى هذا المعنى حتى فيمن كانت له الجارحة المعهودة . وذلك لأنّ دخول الباء عليها متعلقة بفعل مذكور ، يجعلها ظاهرة في معنى الرعاية ، أمّا الجمود على ظاهر اللفظ حينئذ فيقتضي وقوع الفعل المذكور في
هامش
( 1 ) الروم : 39 . ( 2 ) النساء : 125 . ( 3 ) الأمالي : ج 1 ص 590 - 593 . المجلس : 45 . ( 4 ) طه : 39 . ( 5 ) هود : 37 . ( 6 ) المؤمنون : 27 . ( 7 ) القمر : 14 . ( 8 ) الطور : 48 .