وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
« 1 » أي كانت خالصة للّه . إلى غيرها من آيات نظائر .
والوجه بمعنى القصد كثير في القرآن وفي الشعر . قال تعالى :
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ
« 2 » أي أخلص قصده إلى اللّه . وأنشد الفراء .
أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه * رب العباد اليه الوجه والعمل
أي إليه القصد والعمل . وغيره من أشعار استشهد بها الشريف المرتضى لبيان أوجه المعاني المقصودة من « الوجه » في الاستعمال ، وقد استوفى البحث حقه ، فراجع « 3 » .
العين :
ذكر العين - مضافة إليه تعالى - في القرآن في خمسة مواضع ، أحدها مفردة في سورة طه :
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
« 4 » . خطابا مع موسى ( عليه السلام ) . والباقي جمعا :
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا
« 5 » .
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا
« 6 » .
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
« 7 » . الثلاثة خطابا مع نوح ( عليه السلام ) .
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
« 8 » . خطابا مع محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) . والمراد في الجميع هي الرعاية الخاصة .
إذ هذا النحو من الاستعمال لا يقصد منه سوى هذا المعنى حتى فيمن كانت له الجارحة المعهودة .
وذلك لأنّ دخول الباء عليها متعلقة بفعل مذكور ، يجعلها ظاهرة في معنى الرعاية ، أمّا الجمود على ظاهر اللفظ حينئذ فيقتضي وقوع الفعل المذكور في
هامش
( 1 ) الروم : 39 .
( 2 ) النساء : 125 .
( 3 ) الأمالي : ج 1 ص 590 - 593 . المجلس : 45 .
( 4 ) طه : 39 .
( 5 ) هود : 37 .
( 6 ) المؤمنون : 27 .
( 7 ) القمر : 14 .
( 8 ) الطور : 48 .