قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ
« 1 »
قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « أعوذ بوجهك » .
17 -
وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في دعاء : « وأسألك لذة النظر إلى وجهك » .
قال ابن خزيمة : ألا يعقل ذو الحجى - يا طلاب العلم - أنّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) لا يسأل ربه ما لا يجوز كونه ! ففي مسألة النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) ربه لذة النظر إلى وجهه أبين البيان وأوضح الوضوح أنّ للّه - عزّ وجلّ - وجها يتلذذ بالنظر إليه « 2 » وقد أكثر ابن خزيمة من سرد روايات جاء فيها ذكر « وجه اللّه » ، لا فائدة في تكرارها .
كما عقد بابا آخر « 3 » ذكر فيه صورة ربنا جلّ وعلا ! وأسهب بغير طائل .
ثمّ ذكر
حديث أبي هريرة : « إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ولا يقل قبح اللّه وجهك ووجه من أشبه وجهك فإنّ اللّه خلق آدم على صورته »
أي صورة هذا المضروب « 4 »
وحديثه الآخر : « خلق اللّه آدم على صورته وطوله ستون ذراعا ، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن » « 5 » .
وهكذا عقد الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي فصلا - في كتابه « الاعتقاد » الذي ألّفه على مذهب السلف - ذكر فيه آيات وأخبارا في اثبات صفة الوجه واليدين والعين « 6 » .
لكنه في آخر الفصل أوّل ذلك كلّه بما لا يستلزم التشبيه ، تمسكا بقوله تعالى « ليس كمثله شيء » وبدلائل من العقل والنقل . ومن ثمّ نعتبره الحد الوسط بين الأشاعرة ومشرب الاعتزال .
وعقد ابن خزيمة في كتابه « الصفات » بابا لا ثبات الرجل والقدم للّه
هامش
( 1 ) الانعام : 65 .
( 2 ) رسالة « التوحيد والصفات » لابن خزيمة : ص 10 - 13 .
( 3 ) نفس المصدر : ص 19 - 36 .
( 4 ) نفس المصدر : ص 36 - 37 . وراجع : كتاب الأسماء والصفات للبيهقي : ص 290 .
( 5 ) المصدر : ص 40 - 41 . والبيهقي - كتاب الأسماء والصفات : ص 289 - 290 .
( 6 ) الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة : ص 29 - 30 .