تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بمعنى : عليه نعمة « 1 » . قال : وقد اعتل معتل بقول اللّه عزّ وجلّ :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
« 2 » قالوا : الأيد القوة . قيل لهم : هذا التأويل فاسد من وجوه ، أحدها : أنّ الأيد ليس بجمع لليد التي بمعنى النعمة ، لأنّها تجمع على « أيادي » . الثاني : أنّ مخالفنا لا يثبت قدرة واحدة فكيف بقدرتين . الثالث : لما ثبتت لآدم مزية على إبليس في قوله عزّ وجلّ « لما خلقت بيدي » لو كانت اليد بمعنى القدرة ، لأنّ إبليس أيضا مخلوق بقدرته تعالى « 3 » . وعقد محمد بن إسحاق بن خزيمة بابا في كتابه « التوحيد والصفات » حاول فيه اثبات الوجه وسائر الجوارح له تعالى ، وتشبث بآيات وروايات ، منها قوله تعالى
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
المتقدم في كلام الأشعري ، ومنها : - 9 - قوله تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 4 » . 10 - وقال :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
« 5 » . 11 - وقال :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 6 » . 12 - وقال :
لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
« 7 » . 13 - وقال :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
« 8 » . 14 - وقال :
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ
« 9 » . 15 - وقال :
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى
« 10 » . 16 - ولما نزلت الآية
هامش
( 1 ) الإبانة للأشعري : ط حيدرآباد ص 40 - 41 . ( 2 ) الذاريات : 47 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 41 - 42 . ( 4 ) القصص : 88 . ( 5 ) الكهف : 28 . ( 6 ) البقرة : 115 . ( 7 ) الروم : 38 . ( 8 ) الروم : 39 . ( 9 ) الانسان : 9 . ( 10 ) الليل : 19 - 20 .