وفي سورة الفرقان : 59
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ ، فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
. وفي سورة السجدة : 4 - 5
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ . . .
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ
وعلى نفس النمط في سورة الحديد : 5 ، وغافر : 15 ، وطه : 8 ، وغيرهن من آيات .
وفي سورة الحاقة :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ، وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ، فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ، وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ، وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ، يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ
« 1 » .
فالعرش في هذه الآية هو عرش التدبير وإدارة شؤون الملك يوم لا ملك إلّا ملكه ، كما جاء في آية أخرى :
كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ، وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
« 2 » . وقوله :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 3 » وقوله :
وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
« 4 » . كلها تعابير عن معنى واحد ، وهو تصوير سيطرة حكمه تعالى في ذلك اليوم الرهيب
أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ
« 5 » .
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ، وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
« 6 » .
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً
« 7 » .
وقد جاء تأويل « العرش » في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى وجهين ، أحدهما : العلم ، والثاني : كلّ ما سوى اللّه تعالى .
ففي الحديث الصحيح عن الإمام أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : « والعرش اسم علم وقدرة .
هامش
( 1 ) الحاقة : 13 - 18 .
( 2 ) الفجر : 21 - 22 .
( 3 ) غافر : 16 .
( 4 ) الانعام : 73 .
( 5 ) الانعام : 62 .
( 6 ) الكهف : 47 - 48 .
( 7 ) الكهف : 44 .