تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ورابعا - ضعف أسانيدها طرا بما لا يصلح حجة اطلاقا ، فضلا عن صلاحية تفسير كلام اللّه الحكيم . إذ في طريق الاسناد - إلى أبي بكر وكذا إلى حذيفة من الأصحاب - « 1 » أبو إسحاق ، وهو : عمرو بن عبد اللّه السبيعي الهمداني ، محدث كوفي طعن في السن « 2 » حتى خرف وكان يختلط في الحديث . وكان قبل ذلك مدلسا يروي عمن لم يره أو كان يسقط الواسطة ، ومن ثمّ رفضوه . قال أهل الحديث : لم يفسد حديث أهل الكوفة غير أبي إسحاق . وفرض له معاوية العطاء ثلاثمائة في الشهر . وكان أحمد بن حنبل لا يرى الرواية عنه ، قال : لأنّ الذين حملوا عنه أدركوه في مؤخرة حياته « 3 » . ثمّ ان الّذي يروي عنه هو حفيده « إسرائيل » - تارة عنه بلا واسطة ، وأخرى بواسطة أبيه « يونس » عن جدّه « أبي إسحاق » . اذن فهل يا ترى من صلة بين هذا النسب الإسرائيلي النزعة ، وهذه الرواية التي هي أشبه بالإسرائيليات ؟ ! وهلّا تتهم هذه الأسرة المتأثرة ببيئة إسرائيلية في تسمية أبناءها ، ألا تتأثر في عقائدها وأفكارها عن الألوهية والتوحيد ؟ ! وهكذا بقية الأسانيد هي أضعف وأوهن ولا نطيل « 4 » . قال ابن شهرآشوب : وأمّا الحديث المروي في ذلك عن أبي بكر فاسناده غير مرضي « 5 » قلت : ومن ثمّ نجد محمد بن إسماعيل البخاري ، عند تفسيره
هامش
( 1 ) روي أبو جعفر الطبري ، عن ابن بشار عن عبد الرحمن عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن أبي بكر . وبنفس الاسناد ، عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم بن نذير عن حذيفة . جامع البيان : ج 11 ص 73 - 74 . ( 2 ) قد جاوز المائة . ولد على عهد عثمان ، ومات حدود سنة مائة وثلاثين . ( 3 ) راجع : الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي : ج 6 ص 243 . وميزان الاعتدال للذهبي : ج 3 ص 270 . وتهذيب التهذيب لابن حجر : ج 8 ص 66 . ( 4 ) تجدها مجموعة في جامع البيان : ج 11 ص 74 ، وهي تربو على 20 اسنادا كلها ضعاف . ( 5 ) متشابهات القرآن ومختلفه : ج 1 ص 100 .