للسبعة ورواتهم من شواذ خرجت عن ضابطة القراءة الصحيحة المقبولة ، فكانت موضع انكار العلماء قاطبة ، فلا يصح كونها قرآنا كما لا تجوز قراءتها في الصلاة .
تعاليل وحجج اجتهادية
ذكر أبو محمد مكي بن أبي طالب في كتابه الكبير « الكشف عن وجوه القراءات السبع » حججا وتعاليل لمختلف القراءات « 1 » بصورة مستوعبة ، كان اعتمدها القراء في اختياراتهم ، كل حسب اجتهاده الخاص وملاحظته الخاصة من غير اعتبار نقل أو سماع . نذكر منها نماذج :
1 - قوله تعالى :
آياتٌ لِلسَّائِلِينَ
( يوسف : 7 ) قرأه ابن كثير بالتوحيد « آية للسائلين » ، جعل شأن يوسف كله آية واحدة على الجملة ، وان كان في التفصيل آيات كما قال :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
( المؤمنون : 50 ) فوحد ، وان كان شأنهما التفصيل .
وقرأ الباقون بالجمع ، لاختلاف أحوال يوسف ، ولانتقاله من حال إلى حال ففي كل حالة جرت عليه آية ، فجمع لذلك .
قال أبو محمد : وهو الاختيار ، لان الجماعة عليه « 2 » .
2 - قوله تعالى : في غيابة الجب ( يوسف : 10 ) قرأ نافع وحده بالجمع « غيابات الجب » لان كل ما غاب عن النظر من الجب فهو غيابة . فقد القى في غيابات من الجب . وقرأ الباقون بالتوحيد ، لان يوسف لم يلق الا في غيابة واحدة .
3 - قوله تعالى :
يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ
( يوسف : 12 ) قرأ الكوفيون
هامش
( 1 ) وهكذا أبو على الفارسي في كتابه المبسط « الحجة في علل القراءات السبع » في جزءين وغيره .
( 2 ) الكشف ج 2 ص 5 .