وما رواه أبو على العطار عن العباس عن « أبى عمرو » : « ساحران تظاهرا » بتشديد الظاء .
وما ذكره بعض شراح الشاطبية في وقف « حمزة » على نحو :
« أسمائهم » و « أوليك » بياء خالصة . ونحو : « شركاوهم » و « احباوه » بواو خالصة . ونحو : « بدأكم » و « أخاه » « 1 » بألف خالصة .
ونحو : « را » في « رأى » . و « ترا » في « تراءى » . و « اشمزت » في « اشمأزت » و « فادارتم » في « فادارأتم » بالحذف في ذلك كله مما يسمونه « التخفيف الرسمي » ولا يجوز في وجه من وجوه العربية .
قال : فهذا وان كان منقولا عن ثقة ، الا انه لا يقبل إذ لا وجه له « 2 » .
قلت : وهو أقوى شاهد على أن ليس كل ما ثبت عن السبعة متواترا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والا لما صح رده ، ولوجب قبوله اطلاقا .
قراءات شاذة من السبعة
: لدينا - مضافة إلى ما سبق - قراءات من السبعة رميت بالشذوذ ، لمخالفتها القياس ، أو وقوعها موضع انكار عامة المسلمين ، مما يدل على أنها اختيارات اجتهادية رآها أصحابها خطأ أو لقلة المعرفة بمقاييس الكلام الصحيح ، ومن ثم رفضها الأئمة المحققون والحفاظ الضابطون ، فاتسمت بالشذوذ . ومنع الفقهاء من القراءة بها في الصلاة أو في غيرها بسمة كونها قرآنا .
من ذلك : الجمع بين الساكنين في تاءات البزى صاحب قراءة ابن كثير من السبعة . كان يشدد التاء التي تكون في أوائل الافعال المستقبلة في حال الوصل في أحد وثلاثين موضعا من القرآن ، نحو
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ
( البقرة : 267 ) « 3 » .
هامش
( 1 ) في موضعين ( الأعراف : 111 والشعراء : 36 ) فإنه حفف الهمزة المفتوحة فيهما ألفا .
( 2 ) النشر ج 1 ص 16 - 17 .
( 3 ) الكشف ج 1 ص 314 وتقدم في ص 68 .