لحن فاحش ، وانما هي قراءة ابن مروان ، ولم يكن له علم بالعربية « 1 » وأمثال ذلك كثير .
وقد عقد ابن قتيبة بابا جمع فيه نماذج من غلط القراء المشهورين وفيهم من السبعة : حمزة ونافع . قال : وما أقل من سلم من هذه الطبقة في حرفه من الغلط والوهم « 2 » كما جمع محمد عضيمة كثيرا من موارد خطأ النحاة فيها القراء ، ونسبوهم إلى قلة المعرفة وضعف الدراية ، ونقل عن ابن جنى : وصفه للقراء - بصورة عامة - في كتابه « الخصائص » بضعف الدراية . وفي كتابه « المنصف » بالسهو والغلط ، إذ ليس لهم قياس يرجعون اليه « 3 » . وغير ذلك ما يطول .
وجاء في المرشد الوجيز باب مما نسب إلى القراء ، وفيه انكارات من أهل اللغة وغيرهم . منها : الجمع بين الساكنين في تاءات البزى . كان يشدد التاء في أوائل الافعال المستقبلة في حال الوصل ، في أحد وثلاثين موضعا من القرآن ، نحو :
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ
( البقرة : 267 ) « 4 » . ومنها : ادغام أبى عمرو ، كان يدغم أول حرفين مثلين اجتمعا من كلمتين ، سواء سكن ما قبله أو تحرك ، في جميع القرآن ، نحو :
شَهْرُ رَمَضانَ
( البقرة : 185 ) و
ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ
( الأنفال : 7 ) « 5 » . ومنها : قراءة حمزة :
فَمَا اسْطاعُوا
( الكهف : 97 ) - قرأ بتشديد الطاء . مدغما التاء في الطاء ، وجمع بين الساكنين وصلا « 6 » ويعدد كثيرا من الأمثلة خطأ وهم فيها ونسبوهم
هامش
( 1 ) المقتضب ج 4 ص 105 .
( 2 ) تأويل مشكل القرآن ص 61 .
( 3 ) دراسات لأسلوب القرآن ج 1 ص 32 فما بعد .
( 4 ) راجع : التيسير ص 83 .
( 5 ) راجع : التيسير ص 20 وسيأتي في ص 73 .
( 6 ) راجع : التيسير ص 146 .