يتقدم الناسخ على المنسوخ بعشرات السنين ! والصحيح : ان آية «
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
- الاعلى : 6 » وآية «
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
- الفرقان : 32 » ، وآية «
نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
- هود : 120 » ، وآية
لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
- الاسراء : 74 » ، كل ذلك دلائل واضحة على عصمة النبي صلّى اللّه عليه وآله من احابيل إبليس . «
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
- فصلت : 36 » .
فقد كان النبي صلّى اللّه عليه وآله بنص هذه الآيات في عصمة اللّه وفي كنفه القويم منذ أن كان بمكة ، قبل ان تنزل عليه سورة الحج بالمدينة .
اما آية الحج فتعنى محاولة الشيطان بأساليبه الخداعة في انحراف الأمة عن جادة الهدى وانقلابهم على أعقابهم بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله كما جاءت الإشارة اليه في سورة آل عمران آية : 144 والتفصيل نؤجله إلى مجال التفسير .
132 - 3 - «
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
- 56 » .
قال : نسختها آية السيف .
قلت : ليس معنى الآية انه تعالى لا يحكم عليهم في هذه الدنيا ابدا ، ويؤجله إلى يوم القيمة فحسب . ليكون تشريع قتالهم نسخا لها .
فالحكم الفصل بين المؤمن والكافر يوم القيامة ثابت لا محالة ، من غير منافاة لوجوب منابذتهم في هذه الحياة أيضا .
133 - 4 - «
وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ
- 68 » .
قال ابن العتائقي : نسختها آية السيف « 1 » نظرا لان هذا كان قبل الامر بالقتال « 2 » .
هامش
( 1 ) الناسخ والمنسوخ - ص 213 .
( 2 ) مجمع البيان ج 7 ص 94 .