تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
123 - 3 - «
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا
: 84 » . قال : نسختها آية السيف . قلت : الآية تعنى الاستدراج بالكافر المعاند ، مضافا إلى كونها تهديدا صريحا بالاستئصال ، وبقية الآية : «
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ ، إِمَّا الْعَذابَ
- وهو الاستئصال على أيدي المؤمنين -
وَإِمَّا السَّاعَةَ -
اى عذاب الآخرة فيما إذا ماتوا على اثر ظفر المؤمنين بهم -
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً
: 75 » . وهذا التهديد بهذا الأسلوب الصارم توطئة للامر بقتالهم المباشر قريبا ، فهو ايذان بالقتال لا منسوخ به . 124 - 4 - «
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
: 84 » . قال ابن حزم : نسختها آية السيف . قلت : هي كالآية السابقة تهديد بقتال مباشر قريب .

من سورة طه - ثلاث آيات

: 125 - 1 - «
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
: 114 » . قيل : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يملى بالقرآن على أصحابه فور نزله قبل الانتهاء منه ، حرصا على التبليغ وخوفا من النسيان . فجاءت الآية تؤنبه على ذلك ، وهكذا قوله : «
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
: القيامة : 19 » . قالوا : غير أن هذه الآيات لم تؤمن عليه الحفظ ، فلم يزل صلّى اللّه عليه وآله يخشى النسيان ، فكان يتعب نفسه الشريفة في حفظ ما ينزل عليه من القرآن . خوف ان يصعد جبرئيل وقد نسي شيئا مما نزل به .
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 367 | الشيخ محمد هادي معرفة