123 - 3 - «
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا
: 84 » .
قال : نسختها آية السيف . قلت : الآية تعنى الاستدراج بالكافر المعاند ، مضافا إلى كونها تهديدا صريحا بالاستئصال ، وبقية الآية :
«
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ ، إِمَّا الْعَذابَ
- وهو الاستئصال على أيدي المؤمنين -
وَإِمَّا السَّاعَةَ -
اى عذاب الآخرة فيما إذا ماتوا على اثر ظفر المؤمنين بهم -
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً
: 75 » .
وهذا التهديد بهذا الأسلوب الصارم توطئة للامر بقتالهم المباشر قريبا ، فهو ايذان بالقتال لا منسوخ به .
124 - 4 - «
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
: 84 » .
قال ابن حزم : نسختها آية السيف . قلت : هي كالآية السابقة تهديد بقتال مباشر قريب .
من سورة طه - ثلاث آيات
: 125 - 1 - «
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
:
114 » .
قيل : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يملى بالقرآن على أصحابه فور نزله قبل الانتهاء منه ، حرصا على التبليغ وخوفا من النسيان .
فجاءت الآية تؤنبه على ذلك ، وهكذا قوله : «
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
:
القيامة : 19 » .
قالوا : غير أن هذه الآيات لم تؤمن عليه الحفظ ، فلم يزل صلّى اللّه عليه وآله يخشى النسيان ، فكان يتعب نفسه الشريفة في حفظ ما ينزل عليه من القرآن . خوف ان يصعد جبرئيل وقد نسي شيئا مما نزل به .