وقرأ ابن كثير وأبو عمرو :
أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
( المائدة : 2 ) - بكسر همزة « ان » « 1 » - وأنكرها النحاس « 2 » ، قال : واما « ان صدوكم » بكسر « ان » فالعلماء الجلة بالنحو والحديث والنظر يمنعون القراءة بها ، لأشياء ذكرها القرطبي بتفصيل « 3 » .
وقرأ نافع وابن كثير وحمزة :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ
( الزمر : 9 ) - بتخفيف الميم « 4 » - ولحنها الأخفش وأبو حاتم « 5 » .
وقرأ عاصم : نجى المؤمنين ( الأنبياء : 88 ) - بنون واحدة وتشديد الجيم - ولحنها الزجاج والفارسي « 6 » .
وقد وصف أبو الفتح عثمان بن جنى عامة القراء - في كتابه « الخصائص » - بضعف الدراية . ويصفهم في « المنصف » - بالسهو والغلط ، إذ ليس لهم قياس يرجعون اليه « 7 » .
وبهذه المناسبة نذكر تلحين ابن قتيبة كثيرا من قراءات قراء مشهورين هم من السبعة ، وتحامله عليهم بقصر الباع وحبهم الصيت والشياع . وان أكثر ما يقرءونه بدعة منهم لم يقرأ بها الرسول صلّى اللّه عليه وآله قط .
قال : وكذلك لحن اللاحنين من القراء المتأخرين ، لا يجعل حجة على الكتاب وقد كان الناس قديما يقرءون بلغاتهم . ثم خلف قوم بعد قوم من أهل الأمصار وأبناء العجم ، ليس لهم طبع اللغة ، ولا علم التكلف ،
هامش
( 1 ) النشر في القراءات العشر ج 2 ص 254 .
( 2 ) البحر ج 3 ص 422 .
( 3 ) تفسير القرطبي ج 6 ص 46 .
( 4 ) النشر ج 2 ص 362 .
( 5 ) البحر ج 7 ص 418 .
( 6 ) البحر ج 6 ص 335 .
( 7 ) راجع الدراسات : للعضيمة ج 1 ص 32 - 33 .