مقدسات الدين وهو حرام مع الأبد .
72 - 10 - «
فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ
- 112 » .
قال ابن حزم : نسختها آية السيف .
قال الطبرسي : هي كما قال : اعملوا ما شئتم . تهديد لا ترخيص . « 1 » .
73 - 11 - «
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
- 121 » .
قال ابن حزم : نسختها «
وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ
- المائدة : 5 » .
قلت : على فرض التسليم فهو تخصيص لا نسخ ، لان الآية الأولى حرمت ذبائح الكفار من مشركين وأهل كتاب . وهذه الآية الثانية أحلت ذبائح أهل الكتاب فقط . فهو استثناء من ذلك العموم وتخصيص فيه ، لا ناسخ « 2 » .
واما على مذهبنا فالآية باقية على احكامها . ولا تحل ذبائح الكفار اطلاقا من غير استثناء . وكذا لو ترك الذابح المسلم التسمية قصدا فان ذبيحته محرمة عندنا أيضا وفق نص الآية الكريمة « 3 » .
ثم إن الطعام في آية المائدة ليس نصا في الذبيحة - وان فسرته بذلك جماعة - بل هو كل ما يتناول من الغذاء ، ولعل الآية ترخيص في تناول ما يهيئه أهل الكتاب من أنواع الأغذية ، وربما تحرج المسلمون عن تناولها خشية نجاستها عندما يعالج تهيئتها أو طهيها من لا يتقيد بأحكام الاسلام . فجاءت الآية بالترخيص ، نظرا لأصالة الطهارة في الأشياء ما لم يعلم نجاستها يقينا .
وبذلك يفتى فقهاؤنا في جميع ما يستجلب من بلاد الكفر من الأدوية والأغذية غير الذبائح .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 4 ص 353 .
( 2 ) راجع : بداية المجتهد لابن رشد ج 1 ص 471 .
( 3 ) راجع : الوسيلة لآية اللّه الأصبهاني ص 176 .