قال الطبرسي : ليس هذا على إباحة ترك الدعاء والانذار ، بل على ضرب من التوعد والتهديد « 1 » .
68 - 6 - «
فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
- 104 » .
قال الطبرسي : وهذا قبل الامر بقتالهم ، فلما امر بالقتال صار حفيظا عليهم ومسيطرا على كل من تولى « 2 » .
قلت : إذا كانت الآية بصدد نفى مسؤولية النبي صلّى اللّه عليه وآله عن القبول والتأثير ، فالآية غير منسوخة بآية السيف . وقد تقدم نظير ذلك .
69 - 7 - «
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
- 107 » .
قال ابن عباس : نسختها آية السيف .
قال الطبرسي : قيل معناه اهجرهم ولا تخالطهم ولا تلاطفهم ، ولم يرد به الاعراض عن دعائهم إلى الاسلام . فحكمه ثابت غير منسوخ « 3 » .
70 - 8 - «
وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
- 108 .
قيل : نسختها آية السيف . وقد مر الكلام في نظيرتها برقم 68 .
71 - 9 - «
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
- 109 » .
قال ابن حزم : نسختها آية السيف . « 4 » .
قلت : بل هي محكمة ما دام التعليل قائما . فإنه تسبيب في هتك
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 4 ص 333 .
( 2 ) مجمع البيان ج 4 ص 346 .
( 3 ) مجمع البيان ج 4 ص 346 .
( 4 ) بهامش الجلالين - ج 2 ص 176 .