77 - 2 - «
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
- 199 » .
قال السدى : نسختها آية الزكاة وآية القتال :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
- الحج : 39 « 1 » » .
والصحيح ان الآية محكمة ، تأمر بمكارم اخلاق هي من المثل العليا في الاسلام . انه أدب كريم في معاملة الناس ومجاملة الجاهلين .
وقد فسره جبرائيل للنبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمد ان اللّه يأمرك ان تعفو عمن ظلمك وتعطى من حرمك وتصل من قطعك « 2 » .
و
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : الا أدلكم على مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة ، فذكر مثل ذلك ، ثم تلا هذه الآية « 3 » .
والآية نظيرة قوله تعالى :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
- النحل : 125 » .
من سورة الأنفال - ست آيات
: 78 - 1 - «
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ
- 1 » .
فسروا الأنفال بغنائم الحرب مطلقا ، ومن ثم قالوا : هي منسوخة بآية الخمس :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
- الأنفال : 41 » . « 4 » .
فالآية الأولى جعلت الغنائم كلها للّه وللرسول . والثانية خصصت
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 3 ص 154 .
( 2 ) مجمع البيان ج 4 ص 512 .
( 3 ) الدر المنثور ج 2 ص 154 .
( 4 ) روح المعاني - الآلوسي - ج 9 ص 142 .