خمسها فقط ، وعممت المستحق إلى ذوى القربى واليتامى . . . الخ .
وهذا تفسير خطاء ، لان الأنفال غير الغنائم ، وهي تخص الرسول دون سائر المسلمين . اما الغنائم فخمسها للرسول وصنفه والباقي للمحاربين .
والأنفال - على ما في تفسير أهل البيت - كل ما أخذ من دار الحرب بغير قتال ، وكل ارض انجلى أهلها عنها بغير قتال - وهو المعروف عند الفقهاء بالفىء - كذلك ميراث من لا وارث له . وقطائع الملوك من غير غصب . والآجام وبطون الأودية والأرضون الموات .
ونحو ذلك « 1 » .
والغنائم : ما أخذ من معسكر العدو بعد هزيمتهم ، من المنقول نقودا وأمتعة . أو أخذ من دار الحرب - من المنقول - بعد الاستيلاء عليها بقتال .
فآية الأنفال تعنى شيئا . وآية الغنيمة تعنى شيئا آخر . فلا نسخ حينئذ .
79 - 2 - «
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
- 33 » .
قال ابن حزم : نسختها الآية بعدها : «
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
- 34 » .
قلت : الآية الأولى نزلت جوابا عن تحدى المشركين ،
إِذْ قالُوا : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
- 32 » .
فقد عللت الآية امتناع نزول العذاب بأمرين - على سبيل مانعة الخلو - الأول - وجود النبي صلّى اللّه عليه وآله بين أظهرهم ، ووجوده صلّى اللّه عليه وآله رحمة تمنع نزول العذاب . الثاني - وجود
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 4 ص 517 . الصافي ج 1 ص 636 . وراجع : الوسائل ج 6 ص 364 .