تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
لا مناسبة بين الآيتين . 62 - 9 - «
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ
- 108 » باعتبار جواز تحليف الشاهد إذا لم يوجد من يزكيه « 1 » . قال : هي منسوخة بشهادة أهل الاسلام ( الطلاق : 2 ) « 2 » . وقد تقدم وهنه .

من سورة الأنعام - ثلاث عشرة آية

: 63 - 1 - «
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
- 15 » . قال ابن حزم : منسوخة بقوله : «
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
- الفتح : 2 » . قلت : هذا كلام غريب ! فان الآية تعريض بالمشركين ، نظير قوله تعالى : «
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
- يس : 22 » . يقول قبل ذلك : « قل أغير اللّه اتخذ وليا . . . قل انى أمرت ان أكون أول من اسلم . . . ثم يقول : قل انى أخاف . . » كما يأتي أيضا من قوله : «
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
- الانعام - 56 » . وهذا كله تعريض بالمشركين وتأنيب لموقفهم العاتى . فليس المقصود احتمال تحقق المعصية منه صلّى اللّه عليه وآله ولو مشروطا . ثم إن العصيان في هذه الآية يعنى الاشراك ، وهو مما ليس يغفر ابدا . فكيف يتصور انه صلّى اللّه عليه وآله لو أشرك - والعياذ باللّه - يغفر له ؟ !
هامش
( 1 ) تفسير الآلوسي ج 7 ص 45 . ( 2 ) بهامش الجلالين ج 2 ص 174 .