كما أن صداق الدائمة مهرها .
42 - 11 - «
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
- 29 » .
عن عكرمة والحسن : لما نزلت هذه الآية تحرج الرجل ان يأكل عند أحد من الناس ، حتى نسخت بقوله تعالى «
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ . . .
النور : 61 » .
وعن ابن مسعود : انها محكمة ما نسخت ولن تنسخ إلى يوم القيامة .
وهذه الرواية صحيحة عندهم « 1 » .
ولا يخفى ان آية النور تخصيص في عموم آية النساء من غير أن تكون نسخا لها . هذا على فرض إرادة الاكل المتعارف من الآية الأولى .
والصحيح ان المراد به تداول المال والتعامل به .
ومن ثم كان الاستثناء « الا أن تكون تجارة عن تراض » . اذن فآية النساء تعنى المعاملات ، وآية النور تعنى تناول الطعام ، من غير أن يكون تناسب بينهما أصلا .
43 - 12 - «
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
- 33 » .
قال علي بن إبراهيم القمي : نسختها آية «
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
- الأنفال : 75 » « 2 » .
أقول : هذه الآية واردة بشأن ميراث ضامن الجريرة ،
قال الصادق عليه السلام : « إذا والى الرجل الرجل فله ميراثه وعليه معقلته » « 3 »
نعم ميراث ولاء الضمان مشروط بعدم وجود وارث نسبى ولا زوجية ولا ولاء عتق ، فهو آخر أسباب الإرث - على ما يفصله الفقهاء في كتاب المواريث - .
فالنسخ في كلام القمي وغيره يراد به القيد والشرط لا أكثر .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 2 ص 143 .
( 2 ) تفسير الصافي ج 1 ص 353 .
( 3 ) التهذيب ج 9 ص 396 حديث 20 .