تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
39 - 8 - «
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
- 22 » . قال ابن حزم : نسخها الاستثناء : « الا ما قد سلف » : « 1 » . وقد سلف تغاير الاستثناء والنسخ . 40 - 9 - «
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ
- 23 » . قال : نسخها « الا ما قد سلف » . وهذه كسابقتيها . 41 - 10 - «
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
- 24 » انها تعنى متعة النساء . قال محمد بن إدريس الشافعي : نسختها «
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
- المؤمنون : 7 » . قال : واجمعوا على أن المتمتع بها ليست بزوجة ولا ملك يمين ، فدخلت فيمن ابتغى وراء ذلك « 2 » . وروى عن ابن مسعود : نسختها آيات « الطلاق » و « الصداق » و « الاعتداد » و « الميراث » « 3 » إذ ليست للمتمتع بها هذه الأمور الأربعة ، فليست بزوجة ، ويجب حفظ الفرج على غير الزوجة . قلت : قد بحثت عن هذه الآية في رسالة خاصة كتبتها في مشروعية المتعة ابدا ، وان الآية محكمة لا ناسخ لها لا في القرآن ولا في السنة المطهرة ، وجميع ما يروونها في الموضوع انما هي تلفيقات واهية وروايات ضعيفة لا حجية فيها اطلاقا . وخلاصة القول - هناك - : ان المتمتع بها زوجة ، ولا دليل على أن من شرائط تحقق الزوجية مطلقا تصادق الأمور الأربعة المذكورة عليها - على أن لها الاعتداد - نصف الدائمة - وصداقها اجرها ،
هامش
( 1 ) بهامش الجلالين ج 2 ص 170 . ( 2 ) رسالة الناسخ والمنسوخ - بهامش الجلالين ج 2 ص 171 . ( 3 ) الدر المنثور ج 2 ص 140 .
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 334 | الشيخ محمد هادي معرفة