إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
- 92 » .
هنا ثلاثة احكام :
1 - من قتل مؤمنا خطأ فعليه تحرير رقبة مؤمنة - كفارة - ودية مسلمة إلى أهله .
2 - من قتل مؤمنا خطأ من قوم كفار لهم عهد ، فعليه تحرير رقبة مؤمنة - كفارة - ودية مسلمة إلى أهله .
3 - من قتل مؤمنا خطأ من قوم كفار ليس لهم عهد فعليه تحرير رقبة مؤمنة من غير دفع دية . والآية الكريمة تعنى الحكم الثاني ، ومن ثم فهي منسوخة بآية براءة ، حيث لا عهد للمشركين بعدها . وقد تقدم ذلك .
52 - 21 - «
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
- 93 » .
قال ابن حزم : هي منسوخة بقوله تعالى «
وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
: 48 - النساء » وبآيات قبول التوبة « 1 » .
قلت : الآية الأولى تعنى من قتل مؤمنا قصدا لايمانه ، لا لعداوة شخصية ، فهذا محارب للدين ومخلد في النار ، فان مات قبل ان يتوب ، فهو داخل في قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
. نعم هي مخصوصة بأدلة قبول التوبة ، وليس ذلك نسخا . كما أن آية عدم غفران الشرك أيضا مخصوصة بما إذا مات على الاشراك .
53 - 22 - «
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
- 144 » .
قال ابن حزم : منسوخة بما بعدها «
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ
- 145 » قلت : هذا استثناء وليس بنسخ . ومعنى الاستثناء هنا : ان المنافقين بصورة عامة محكومون باللعنة الأبدية ، ويستمر عليهم هذا الحكم ما استمروا على النفاق . اللهم الا إذا
هامش
( 1 ) بهامش الجلالين ج 2 ص 172 .