فإذا كان هناك رحم فلا ميراث للضامن ، فالآية تقيدت بأية أولى الارحام .
44 - 13 - «
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ
- 63 » .
قال ابن حزم : انها منسوخة بآية السيف ( التوبة : 5 ) « 1 » .
قلت : الآية تعنى المنافقين بالمجاملة معهم والمداراة ، ولم يؤمر صلّى اللّه عليه وآله ان يصارحهم أو يفضحهم حتى آخر حياته ، فلم تنسخ الآية مدة بقائه صلّى اللّه عليه وآله ومن ثم فان القول بنسخها بآية السيف عجيب .
45 - 14 - «
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
- 64 » .
قال ابن حزم : نسختها آية براءة : «
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
- 81 » .
قلت : الآية الأولى تعنى أولئك النادمين المستغفرين . والثانية تعنى أولئك المعاندين ممن اصروا على الاستهزاء بالمؤمنين ، ومن ثم جاء التعقيب : ذلك بأنهم كفروا باللّه ورسوله . ليكون تيئيس الرسول من المغفرة لهم ناظرا إلى عدم قابليتهم لشمول الرحمة والغفران ، بسبب تمردهم العاتى ، وصمودهم على الغواية والضلال .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
- التوبة 81 .
46 - 15 - «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً
- 71 » .
قال ابن حزم : نسختها «
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
- التوبة : 122 » « 2 » .
قلت : ثبات جمع ثبة بمعنى مجموعة .
هامش
( 1 ) بهامش الجلالين ج 2 ص 171 .
( 2 ) بهامش الجلالين ج 2 ص 172 .