تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فالآية الأولى تحذر المؤمنين من الخروج إلى الجهاد فرادى ، بل يخرجون اما بصورة كتل صغار وهي السرايا المبعوثة إلى الجهات . أو في كتلة كبيرة وهو الجيش كله في مقابلة عسكر العدو في الغزوات . والآية الثانية تحذر المؤمنين من الخروج بكليتهم ليتركوا النساء والأطفال في المدينة بلا رجال فيخلو الجو للعدو الغادر . فلا منافاة بين الآيتين فيما تستهدفه كل واحدة . 47 - 16 -
وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
- 81 » . قال ابن حزم : نسختها آية السيف . قلت : الآية تعنى مسؤولية الرسول صلّى اللّه عليه وآله المحدودة ، فهو مسؤول عن التبليغ وليس مسؤولا عن قبول هؤلاء أو اعراضهم . « انما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر » - الغاشية : 22 . 48 - 17 -
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
- 81 » . قال ابن حزم : نسختها آية السيف . قلت : الآية تعنى المنافقين بين اظهر المؤمنين ولم يؤمر صلّى اللّه عليه وآله بفضحهم ومقاتلتهم مدة حياته . 49 - 18 -
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
- إلى قوله -
فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا
- 90 » . نسختها آية براءة وآية السيف . حيث لم يصح بعد ذلك عهد للمشركين ولا ذمة ابدا . وقد تقدم ذلك فيما اخترناه من النسخ برقم : 7 . 50 - 19 - «
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ
- 91 » . نزلت في منافقى المشركين فكان عدم ترخيص التعرض لهم مشروطا باعتزالهم والقاء السلم إلى المسلمين ، ثم نسخ ذلك بآية السيف . 51 - 20 - «
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 337 | الشيخ محمد هادي معرفة