فالآية الأولى تحذر المؤمنين من الخروج إلى الجهاد فرادى ، بل يخرجون اما بصورة كتل صغار وهي السرايا المبعوثة إلى الجهات .
أو في كتلة كبيرة وهو الجيش كله في مقابلة عسكر العدو في الغزوات .
والآية الثانية تحذر المؤمنين من الخروج بكليتهم ليتركوا النساء والأطفال في المدينة بلا رجال فيخلو الجو للعدو الغادر .
فلا منافاة بين الآيتين فيما تستهدفه كل واحدة .
47 - 16 -
وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
- 81 » .
قال ابن حزم : نسختها آية السيف .
قلت : الآية تعنى مسؤولية الرسول صلّى اللّه عليه وآله المحدودة ، فهو مسؤول عن التبليغ وليس مسؤولا عن قبول هؤلاء أو اعراضهم .
« انما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر » - الغاشية : 22 .
48 - 17 -
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
- 81 » .
قال ابن حزم : نسختها آية السيف . قلت : الآية تعنى المنافقين بين اظهر المؤمنين ولم يؤمر صلّى اللّه عليه وآله بفضحهم ومقاتلتهم مدة حياته .
49 - 18 -
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
- إلى قوله -
فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا
- 90 » .
نسختها آية براءة وآية السيف .
حيث لم يصح بعد ذلك عهد للمشركين ولا ذمة ابدا . وقد تقدم ذلك فيما اخترناه من النسخ برقم : 7 .
50 - 19 - «
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ
- 91 » .
نزلت في منافقى المشركين فكان عدم ترخيص التعرض لهم مشروطا باعتزالهم والقاء السلم إلى المسلمين ، ثم نسخ ذلك بآية السيف .
51 - 20 - «
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ