بأخيه أو بأمته ، ومن ثم قيل : نية الكافر شر من عمله . وان مناوى السوء لتؤثر على الأقوال والاعمال كما هي تؤثر على التفكير والسلوك ، وان هكذا انسانا ليتجه بكليته حسب ما توجهه عقيدته وعزماته .
وان شخصية كل انسان مختبئة طي مناويه وعزماته ، فتتجلى على مسارب سلوكه واتجاهاته .
وإذا كانت النية - وهي عقد القلب الجازم - هي ركيزة بناء شخصية الفرد عقيدة وسلوكا ، فجدير بها ان يحاسب عليها « لكل امرئ ما نوى » . « انما الأعمال بالنيات » . قال أمير المؤمنين - عليه السلام - :
وبما في الصدور يجازى العباد . . « 1 » فهكذا نية ، توجه مصير الانسان في الحياة ، لا غرابة ان يؤاخذ الانسان عليها ، والآية الكريمة تهدف إلى هذا المعنى . اما النية العابرة غير المؤثرة على السلوك فمعفو عنها والآية لا تعنيها .
من سورة آل عمران - خمس آيات
: 27 - - 1 - «
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ
- 20 » .
قال ابن حزم : منسوخة بآية السيف «
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
- التوبة : 5 « 2 » .
قلت : أولا هذه الآية حديث عن نصارى نجران جاء وفدهم يحاجون النبي صلّى اللّه عليه وآله . وآية السيف تعنى قتال المشركين .
وثانيا - ان هذه الآية تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وآله لئلا تذهب نفسه
هامش
( 1 ) تفسير الصافي ج 1 ص 237 .
( 2 ) بهامش الجلالين ج 2 ص 167 .