- كذا روى عن أبي جعفر الباقر عليه السلام « 1 » .
لكن هذا رفع لظاهر اطلاق الآية في الوجوب ، اما أصل استحباب اتفاق العفو فثابت غير منسوخ - وقد مر نظيره في آية الوصية برقم 8 . فهو نسخ جانبي لا كلي .
19 - «
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
- 221 » .
قال مجاهد : انها منسوخة بآية «
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
- المائدة : 5 » هذا بناء على شمول لفظ « المشركات » للكتابيات « 2 » وعليه فآية المائدة تخصيص في آية البقرة لا نسخ .
20 - «
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
- 228 » .
قال ابن حزم : انها منسوخة بقوله تعالى : «
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
- البقرة : 229 » « 3 » . فبعد الطلقة الثالثة ليس للزوج ان يرجع الا بمحلل . كما أن جواز الرجوع مخصوص - أيضا - بالرجعيات دون البائنات .
وهذا تخصيص في الحكم من غير أن يكون نسخا له .
21 - «
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً
- 229 » .
قال ابن حزم : نسختها قوله بعد ذلك :
« إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
.
ولا يخفى ان الاستثناء تخصيص في عموم الحكم لا نسخ له .
22 - «
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
- 233 » .
قال ابن حزم : هذه الآية نسخت بالاستثناء بقوله : « فان أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما » فصارت هذه الإرادة باتفاق الجانبين ناسخة للحولين .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 316 .
( 2 ) مجمع البيان ج 2 ص 318 .
( 3 ) بهامش الجلالين ج 2 ص 165 .