وقال علي بن إبراهيم : كان إذا مات الرجل ورثه اخوه في الدين دون ورثته ، فان الحكم كان في أول النبوة التوارث بالاخوة لا الولادة « 1 » .
وقال ابن عباس : جعل اللّه الميراث للمهاجرين والأنصار دون الارحام « 2 » .
وقال السيد عبد اللّه شبر : كان المهاجرون والأنصار يتوارثون بالهجرة والايمان دون القرابة والرحم « 3 » .
وقال السيد الطباطبائي : كان التوارث في صدر الاسلام بالهجرة والموالاة في الدين « 4 » .
وقال السيوري : كانوا يتوارثون بالاسلام والهجرة لا بالقرابة « 5 » .
ثم لما وقعت الهجرة كانت المهاجرة شرطا في التوارث زيادة على شرط الايمان .
قال تعالى - تعقيبا على الآية الأولى - :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا . وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ
- 73 » .
وبعد واقعة بدر الأولى نزلت :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ
- الأحزاب : 6 » فنسخت التوارث بالايمان والهجرة ، إلى التوارث بالقرابة والرحم « 6 » .
هامش
( 1 ) الصافي ج 1 ص 678 وراجع : تفسير القمي ج 1 ص 280 .
( 2 ) الدر المنثور ج 3 ص 206 .
( 3 ) راجع : التفسير ص 198 وص 397 ط مصر .
( 4 ) الميزان ج 16 ص 292 .
( 5 ) كنز العرفان - الفاضل المقداد - ج 2 ص 324 .
( 6 ) راجع : رسالة النعماني - البحار ج 93 ص 8 وغيرها من التفاسير .