أخرى وهي كثيرة جدا .
وقد ثبت في الأصول ان اللام - وكذا غيرها من أدوات - أداة ربط وانما تختلف انحاء الربط حسب اختلاف المقامات ، فمعنى الآية :
حتى يأتي بشأنهن بيان آخر ، وليست الآية في مقام نفع أو ضرر كي يستفاد منها ذلك .
وأيضا فان الآية ليست بصدد امتنان كي يستفاد من « السبيل » الترفيه أو ما شاكل لتكون تلميحا إلى طريقة تخليصها من العذاب . إذ ذلك يتنافى ومقام تشريع قانون العقوبات ، الذي يتناسب مع لهجة التشديد الصارمة .
اذن ليست الآية سوى تلميح إلى تشريع آخر بشأنها يكون من سنخ العقوبات كما جاء في الآثار ، واتفق عليها المفسرون .
5 - آية التوارث بالايمان
:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
- الأنفال :
72 - » .
كان المسلمون الأوائل يتوارثون بالمؤاخاة في الدين ، دون التقارب النسبي . فكان إذا مات المؤمن ورثه اخوه في الايمان والهجرة دون أخيه في النسب والرضاع ، حتى نسخ ذلك بآية أولى الارحام .
هذا مما اتفق عليه المفسرون :
قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : كان المسلمون يتوارثون بالمؤاخاة الأولى « 1 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 4 ص 561 .