بالخصوص ، قال الامام شمس الدين الذهبي : وأعلى ما يقع لنا القرآن العظيم فهو من جهة عاصم . ثم ذكر اسناده متصلا إلى حفص عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمى عن علي عليه السلام وعن زر عن عبد اللّه .
كلاهما عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبرئيل عليه السلام عن اللّه عز وجل « 1 » .
هذا من جانب ، ومن جانب آخر كان حفص هو الذي أشاع قراءة عاصم في البلاد ، وكان معروفا بالضبط والاتقان ، ومن ثم اقبل جمهور المسلمين إلى اخذ قراءة عاصم منه بالخصوص .
هذا فضلا عن أن حفصا كان اعلم أصحاب عاصم بقراءته ، ومفضلا على زميله أبى بكر ابن عياش في الحفظ وضبط حروف عاصم .
قال أبو عمرو الداني : حفص هو الذي اخذ قراءة عاصم على الناس تلاوة ، ونزل بغداد فأقرأ بها ، وجاور بمكة فاقرأ بها « 2 » .
قال ابن المنادى : كان الأولون يعدون حفصا في الحفظ فوق ابن عياش ، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على عاصم « 3 » .
قال الشاطبى : وحفص وبالاتقان كان مفضلا « 4 » .
اما أهل النقد والتمحيص فيرون من رواية حفص عن عاصم هي الرواية الصحيحة . قال ابن معين : الرواية الصحيحة التي رويت من قراءة عاصم هي رواية حفص بن سليمان « 5 » .
هامش
( 1 ) معرفة القراء الكبار ج 1 ص 77 .
( 2 ) الطبقات لابن الجزري ج 1 ص 254 .
( 3 ) النشر في القراءات العشر ج 1 ص 156 .
( 4 ) شرح الشاطبية « سراج القارى » ص 14 .
( 5 ) النشر في القراءات العشر ج 1 ص 156 .