نسبتهما إلى « فارس » بالخصوص « 1 » ربما تنم عن موقفهما من مذهب أهل البيت - عليهم السلام - لأنهم اسبق من عرف الحق ولمسه في هذا الاتجاه .
3 - قال أبو محمد مكي بن أبي طالب : « وأصح القراءات سندا نافع وعاصم وافصحها أبو عمرو والكسائي » « 2 » .
وقال ابن خلكان : « كان عاصم المشار اليه في القراءات » « 3 » .
وقال أحمد بن حنبل : « كان أهل الكوفة يختارون قراءة عاصم ، وانا اختارها » « 4 » .
وقال الخوانساري « وظلت قراءته هي الدارجة بين المسلمين ، وكانت تكتب بالسواد ، وباقي القراءات تكتب بألوان اخر للتميز « 5 » .
قال يحيى بن معين : « الرواية الصحيحة التي رويت من قراءة عاصم هي رواية حفص » « 6 » .
قلت : ومن ثم فالقراءة المعروفة عن عاصم في جميع الأعصار هي التي برواية حفص ، وهو موضوع بحثنا في الفصل التالي .
هامش
( 1 ) فان ابن كثير ينتهى نسبه إلى زاذان بن فيروزان بن هرمز ، من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى في أسطول بحرى لانقاذ صنعاء من الأحباش ، فطردوهم عنها وأقاموا هناك مرابطين . وكان نافع أصله من أصبهان . راجع : التيسير ص 4 وغاية النهاية ج 2 ص 330 وج 1 ص 443 .
( 2 ) الاتقان ج 1 ص 225 ط 1387 .
( 3 ) وفيات الأعيان ج 3 ص 9 .
( 4 ) تهذيب التهذيب ج 5 ص 39 .
( 5 ) روضات الجنات ج 5 ص 4 ط 1395 .
( 6 ) النشر في القراءات العشر ج 1 ص 156 .