تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
المهدوى يلوم ابن مجاهد في عبارة قاسية جدا ، يقول : « لقد فعل مسبع هذه السبعة ما لا ينبغي له ، وأشكل الامر على العامة ، بايهامه كل من قل نظره أن هذه القراءات هي المذكورة في الخبر ، وليته إذ اقتصر نقص عن السبعة أو زاد ليزيل الشبهة . ووقع له أيضا في اقتصاره عن كل امام على راويين أنه صار من سمع قراءة راو ثالث غيرهما ابطلها ، وقد تكون هي اشهر وأصح واظهر ، وربما بالغ من لا يفهم فخطأ وكفر » « 1 » . وقال أبو بكر ابن العربي : « ليست هذه السبعة متعينة للجواز ، حتى لا يجوز غيرها كقراءة أبى جعفر وشيبة والأعمش ونحوهم ، فان هؤلاء مثلهم أو فوقهم » . قال جلال الدين السيوطي : « وكذا قال غير واحد ، منهم أبو محمد مكي بن أبي طالب وأبو العلاء الهمذاني وآخرون من أئمة القراء » « 2 » . وقال أثير الدين أبو حيان الأندلسي : « ليس في كتاب ابن مجاهد ومن تبعه ، من القراءات المشهورة ، الا النزر اليسير ، فهذا أبو عمرو بن العلاء اشتهر عنه سبعة عشر راويا - ثم ساق أسماءهم - واقتصر في كتاب ابن مجاهد على اليزيدي . واشتهر عن اليزيدي عشرة أنفس ، فكيف يقتصر على السوسي والدوري ، وليس لهما مزية على غيرهما ! لان الجميع مشتركون في الضبط والاتقان والاشتراك في الاخذ . قال : ولا اعرف لهذا سببا الا ما قضى من نقص العلم » « 3 » . وقال الامام الأستاذ إسماعيل بن إبراهيم بن القراب في أول كتابه « الشافي » : « ثم التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ، ليس فيه اثر ولا سنة ، وانما هو من جمع بعض المتأخرين - يريد ابن مجاهد -
هامش
( 1 ) الاتقان ج 1 ص 80 . وفي ط 1387 ج 1 ص 223 . ( 2 ) الاتقان ج 1 ص 80 . ( 3 ) الاتقان ج 1 ص 80 .
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 234 | الشيخ محمد هادي معرفة