الشبهة » « 1 » .
قال جلال الدين السيوطي : « وقد اشتد انكار أئمة هذا الشأن على من ظن انحصار القراءات المشهورة في مثل ما في التيسير والشاطبية .
وآخر من صرح بذلك هو الشيخ تقى الدين السبكي . . . » « 2 » .
تلك استنكارات الأئمة موجهة إلى ابن مجاهد ، باعتباره أول من جمع القراءات في السبع واقتصر عليها . اما وهل اثرت تلكم الاستنكارات ؟
اما العامة فجروا على سيرتهم الأولى منذ مطلع القرن الرابع ، مقتصرين على القراء السبعة في تقليد أعمى محض .
واما العلماء والمصنفون الذين جاءوا بعد ، فلم يستطيعوا الحياد عن مجرى العامة ، فنسجوا على منوالهم القصير ، وجروا معهم في مهبط المسيل .
فهذا أبو محمد مكي ( ت 437 ) - أشد المشنعين على الحصر في السبع - صنف كتابه « الكشف » عن وجوه القراءات السبع فحسب .
وهذا الامام أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني ( ت 444 ) الف كتابه « التيسير » في القراءات السبع .
والامام أبو عبد اللّه محمد بن شريح الإشبيلي ( ت 476 ) ألف كتابه « الكافي » في السبعة ورواتهم . وكذا الامام أبو حفص عمر بن القاسم الأنصاري الأندلسي صنف كتابه « المكرر » فيما تواتر من القراءات السبع وتحرر .
والامام أبو محمد القاسم بن فيرة الشاطبى ( ت 590 ) نظم قصيدته « الشاطبية » المسماة بحرز الأماني ووجه التهاني ، في قراءات السبعة ، وذكر لكل قارئ راويين ، كما جرت عليه العامة تقليدا الزاميا
هامش
( 1 ) النشر في القراءات العشر ج 1 ص 36 .
( 2 ) الاتقان ج 1 ص 81 . وط 1387 ج 1 ص 225 .