تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
من العلماء في كتبهم في القراءات ذكر بعض هؤلاء السبعة واطرحهم . فقد ترك أبو حاتم وغيره ذكر حمزة والكسائي وابن عامر ، وزاد نحو عشرين رجلا من الأئمة ممن هو فوق هؤلاء السبعة . وكذلك زاد الطبري في كتاب القراءات على السبعة نحو خمسة عشر رجلا ، وكذلك فعل أبو عبيد وإسماعيل القاضي » . قال : « فكيف يجوز ان يظن ظان ان قراءات هؤلاء السبعة المتأخرين هي الأحرف السبعة ؟ ! هذا تخلف عظيم ، أكان ذلك بنص النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أم كيف ذلك ؟ ! » . قال : « وكيف يكون ذلك والكسائي انما ألحق بالسبعة بالأمس في أيام المأمون ، وقد كان السابع يعقوب الحضرمي ، فاثبت ابن مجاهد في سنة ثلاثمائة أو نحوها الكسائي في موضع يعقوب ؟ » . وأطال الكلام في ذلك باسهاب « 1 » . وقال الحافظ ابن الجزري : « بلغنا عن بعض من لا علم له ان القراءات الصحيحة هي التي عن هؤلاء السبعة . بل غلب على كثير من الجهال ان الصحيحة هي التي في الشاطبية والتيسير . وحتى أن بعضهم يطلق على ما ليس فيهما أو لم يكن عن هؤلاء السبعة اسم الشاذ . وربما كان كثير مما لم يكن فيهما أو لم يكن عن السبعة أصح مما فيهما أو مما عنهم . وانما أوقع هؤلاء في الشبهة انهم سمعوا نزول القرآن على سبعة أحرف ، وسمعوا قراءات السبعة ، فظنوا أنها هي المشار إليها في الحديث » . قال : « ولذلك كره كثير من الأئمة المتقدمين اقتصار ابن مجاهد على سبعة من القراء ، وخطئوه في ذلك ، وقالوا : ألا اقتصر على دون هذا العدد أو زاده ، أو بين مراده ليخلص من لا يعلم من هذه
هامش
( 1 ) راجع : الإبانة ص 2 - 10 . وراجع أيضا : المرشد الوجيز ص 151 - 153 .
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 236 | الشيخ محمد هادي معرفة