من ادخل القراءات إلى الأندلس .
ثم تبعه أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي ( ت 437 ) مؤلف « التبصرة » و « الكشف عن وجوه القراءات السبع » وغير ذلك .
ثم الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني ( ت 444 ) مؤلف « التيسير » و « جامع البيان » وغير ذلك .
وفي دمشق ألف الأستاذ أبو على الحسن بن علي الأهوازي ( ت 446 ) كتبا في القراءات والطرق إليها .
وفي هذه الحدود ، رحل من المغرب أبو القاسم يوسف بن علي الهذلي ( ت 465 ) إلى المشرق وطاف البلاد ، وروى عن أئمة القراءة ، حتى انتهى إلى ما وراء النهر ، وقرأ بغزنة وغيرها ، ألف كتابه « الكامل » جمع فيه خمسين قراءة عن الأئمة المعروفين ، و 1459 رواية وطريقا إليهم . قال : وجملة من لقيت في هذا العلم 365 شيخا من آخر المغرب إلى باب فرغانة يمينا وشمالا وجبلا وبحرا .
ثم كان أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري بمكة ( ت 478 ) ، مؤلف كتاب « التلخيص » في القراءات الثمان ، و « سوق العروس » فيه 1550 رواية وطريقا .
قال ابن الجزري : وهذان الرجلان أكثر من علمنا جمعا في القراءات ، لا نعلم أحدا بعدهما جمع أكثر منهما الا أبا القاسم عيسى بن عبد العزيز الإسكندري ( ت 629 ) ، فإنه الف كتابا سماه « الجامع الأكبر والبحر الأزخر » يحتوى على 7000 رواية وطريق .
قال : ولا زال الناس يؤلفون في كثير القراءات وقليلها ، ويروون شاذها وصحيحها بحسب ما وصل إليهم أو صح لديهم ، ولا ينكر أحد عليهم ، بل هم متبعون في ذلك سبيل السلف ، حيث القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول ، ويقرءون بما جاء في « الكامل » للهذلى ، أو
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 229
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٢٢٩