الأعمش ، ثم حمزة ثم الكسائي .
وبالبصرة : عبد اللّه بن أبي إسحاق ، وعيسى بن عمر ، وأبو عمرو ابن العلاء ، ثم عاصم الجحدري ثم يعقوب الحضرمي .
وبالشام : عبد اللّه بن عامر ، وعطية بن قيس ، وعبد اللّه بن المهاجر ، ثم يحيى بن الحارث الذماري ، ثم شريح بن يزيد الحضرمي .
والقراء بعد هؤلاء كثروا وتفرقوا في البلاد وانتشروا ، وخلفهم أمم بعد أمم عرفت طبقاتهم - حسبما تقدم اجماليا - واختلفت صفاتهم وسيرتهم في الاخذ والتلقي والقراءة والاقراء ، فكان منهم المتقن للتلاوة ، مشهورا بالرواية والدراية ، ومنهم المقتصر على وصف من هذه الأوصاف . وكثر بينهم لذلك الاختلاف ، وقل الضبط ، واتسع الخرق ، وكاد الباطل يلتبس بالحق - على حد تعبير ابن الجزري « 1 » فقام جهابذة علماء الأمة ، وكبار الأئمة ، فبالغوا جهدهم في التمحيص وتمييز الصحيح عن السقيم ، والمشهور عن الشاذ ، بأصول اصلوها وقواعد رصفوها ، وأصبحت القراءة ، بذلك فنا من الفنون ، له قواعد متقنة وأصول محكمة ، وفيه الاجتهاد والاختيار . وقد شرحنا طرفا من ذلك في فصل سابق .
وأول امام معتبر تصدى لضبط ما صح من القراءات ، وجمعها في كتاب بشكل مبسط وبتفصيل ، هو أبو عبيد القاسم بن سلام الأنصاري
هامش
( 1 ) راجع : النشر في القراءات العشر ج 1 ص 9 .