تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وهكذا الصحيح : « فتبينوا » ، و « بعد أمة » ، و « فزع » ، و « يقص » وهكذا لنفس التعليل . والقراءة الأخرى ساقطة عندنا وغير جائزة اطلاقا . اما الجماعة فحيث وجدوا أنفسهم تجاه أمر واقع ، وهو حجية القراءات - ولا سيما السبعة - جميعا ، ومن ثم جعلوا يأولون بركن ( موافقة المصحف ) بزيادة قيد « ولو احتمالا » . وما ذاك الا تعليل بعد الوقوع ، وتطبيق للمقياس على القراءات ، لا عرض القراءات على المقياس . ونحن في فسحة عن هذا المأزق ، بعد ان لا نرى من حجية القراءات سوى واحدة ، وهي التي وافقت ثبت المصحف المعروف ، وغيرها ساقطة رأسا . 2 - ( في صورة الكلمة ) ونعنى بها بنية الكلمة الاشتقاقية ، ففي مثل قوله تعالى
رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
بصيغة الطلب ، أو
باعِدْ
بصيغة الماضي « 1 » ، حيث المادة واحدة ، والاختلاف في بنية الكلمة الاشتقاقية ، يتردد الامر - لا محالة - في اختيار احدى القراءتين . وكذا قوله :
قالَ أَعْلَمُ
بصيغة المتكلم ، أو بصيغة الامر « 2 » . وقوله :
وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
بصيغة المتكلم المعلوم ، أو « يجازى » بصيغة الغائب المجهول « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 19 ، الثانية قراءة يعقوب من العشرة ، والأولى قراءة الباقين . الاتحاف ص 331 . ( 2 ) سورة البقرة : 259 . الثانية قراءة حمزة والكسائي . والأولى قراءة الباقين . الكشف ج 1 ص 312 . ( 3 ) سورة سبأ : 17 . الثانية قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر ، وأبى بكر وأبى جعفر . والثانية قراءة الباقين . الاتحاف ص 359 .