وقوله :
حَتَّى يَطْهُرْنَ
ثلاثيا بمعنى انقطاع الدم ، أو
يَطْهُرْنَ
مزيدا فيه من باب التفعل على معنى التطهر بالماء « 1 » .
وقوله :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
من باب المفاعلة كناية عن الجماع ، أو لمستم بمعنى مطلق الامساس « 2 » .
ومن هذا القبيل اختلاف اعراب الكلمة بما يؤدى إلى اختلاف المعنى ، كقوله :
وَأَرْجُلَكُمْ
بالخفض فيجب المسح ، أو بالنصب فيجب الغسل « 3 » على احتمال مرجوح زيفه الشيخ أبو جعفر الطوسي بإيفاء وتفصيل « 4 » .
وقوله :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
برفع « آدم » فاعلا ، ونصب « كلمات » مفعولا به . أو بنصب « آدم » ورفع « كلمات » بمعنى ان الكلمات استنقذت آدم من سخط ربه « 5 » .
وقوله :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
برفع اسم الجلالة ونصب العلماء أو بالعكس « 6 » .
وفي مثل هذا الاختلاف - أيضا - تكون احدى القراءتين
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 222 . قرأه الحرميان وأبو عمرو وابن عامر وحفص مضموم الهاء مخففا . وقرأ الباقون بفتح الهاء مشددا . الكشف ج 1 ص 294 .
( 2 ) سورة النساء : 43 . الثانية قراءة حمزة والكسائي . والأولى قراءة الباقين . الكشف ج 1 ص 391 .
( 3 ) سورة المائدة : 6 . الثانية قراءة نافع وابن عامر والكسائي وحفص ، والأولى قراءة الباقين . الكشف ج 1 ص 406 .
( 4 ) راجع : التهذيب ج 1 ص 66 - 75 .
( 5 ) سورة البقرة : 37 . الثانية قراءة ابن كثير . والأولى قراءة الباقين . الكشف ج 1 ص 237 .
( 6 ) سورة فاطر : 28 . الثانية قراءة أبى حنيفة . القرطبي ج 14 ص 344 .