مِنَ
« 1 » .
وتقدمت أمثلة كثيرة على ذلك « 2 » .
لا شك ان الصحيح في مثل ذلك هي احدى القراءتين وتكون الأخرى باطلة لان المصحف أول ما شكل ونقط كان تشكيله وتنقيطه على أحد الامرين ، وهو الذي كان معروفا ومتعاهدا بين عامة المسلمين ، ولم يكن أبو الأسود ولا تلميذاه مترددين في وضع العلائم المذكورة ، وثبت الكلمات والحروف وفق مرتكزهم العام ، كما تلقوها يدا بيد من غير ترديد أصلا .
وانما الاختلاف جاء من قبل اجتهاد القراء المتأخرين ، شيئا خارجا عن النص الأصل المعروف عند عامة الناس .
ومن ثم لما سأل الفضيل بن يسار ، الإمام الصادق عليه السلام عن حديث نزل القرآن على سبعة أحرف ،
قال : كذبوا - أعداء اللّه - ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد .
ثم لتعيين هذا الحرف الواحد جعل الإمام عليه السلام المقياس معهود عامة المسلمين
قال : « اقرأ كما يقرأ الناس »
.
وفي رواية أخرى : « اقرءوا كما علمتم » « 3 » .
فجعل المقياس « كما يقرأ الناس » اى عامة المسلمين ، ولم يعتبر من قراءة القراء شيئا ، والرواية الأخرى أصرح « كما علمتم » اى تعاهدتموه جيلا عن جيل وأمة عن أمة ، لا قراءة افراد هم آحاد .
وعلى ضوء هذا المقياس ، فقراءة « ننشزها » بالزاي هي الصحيحة ، لان ثبت المصحف قديما وحديثا والذي تعاهدته الأمة هو بالزاي .
هامش
( 1 ) براءة : 100 الثانية قراءة ابن كثير وفق ثبت مصحف مكة بالاثبات ، الاتحاف ص 244 .
( 2 ) راجع : ص 106 فما بعد .
( 3 ) راجع : وسائل الشيعة ج 4 ص 821 - 822 .