صحيحة والأخرى باطلة ، على أصولنا حسبما تقدم .
لكن وجه الاختيار هنا يختلف عن صورة اختلاف المادة ، فقد يكون وجه الاختيار هو العرف العام كما هناك ، وقد يكون بالاعتبار القطعي ، وقد يكون بمرجح رواية صحيحة الاسناد ، أو نحو ذلك مما سنتعرض له . ففي مثل « باعد » نختار صيغة الطلب لاجماع القراء المعروفين ، واجماعهم طريق إلى معرفة النص الأصل المعروف بين عامة المسلمين .
وفي « اعلم » نختار صيغة المتكلم ، حيث قراءة الأكثرية ، ولاعتبار عدم وجود من يطلب منه العلم سوى نفسه .
وفي « نجازى » نرجح قراءة النون بقرينة صدر الآية : « ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازى الا الكفور » .
وفي « يطهرن » نرجح التخفيف ، نظرا لان شرط جواز اتيانهن بلا كراهة أمران ، انقطاع الدم والاغتسال . واما على قراءة التشديد فيبقى أمر انقطاع الدم مسكوتا عنه .
وفي « لامستم » يكون الترجيح مع الألف ، لأنه اجماع المحققين من الفقهاء ، وعليه روايات أهل البيت - عليهم السلام - .
وفي « أرجلكم » نختار النصب لان وجه الخفض في العربية ضعيف للغاية .
واما قراءة نصب « آدم » ورفع « كلمات » فيستبشعها الذوق السليم ، فضلا عن مخالفتها لمتبادر أذهان العموم في أمثال هذه التراكيب ، ومثلها قراءة أبى حنيفة المستنكرة .
نعم ، ليس الاختلاف في مثل قراءة « كفوا » أو « هزءا » أو « هيت
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٦٠