لك » « 1 » أو « أف » « 2 » أو في مثل الإمالة والاشباع والتخفيف والتحقيق والاشمام والروم وأمثال ذلك ، من هذا الباب ، إذ أنها اختلافات في اللهجات وفي الأداء والتعبير ، وقد أجاز النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للعرب أن تقرأ القرآن بلهجاتها المختلفة ، حسبما فسرنا
حديث « انزل القرآن على سبعة أحرف »
بذلك ، كما
ورد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فاقرءوا كيف شئتم » « 3 » .
وعليه فبأيها قرئت كانت صحيحة ، اللهم الا إذا خرجت عن متعارف العامة إلى حد يستبشع منه ، كما في أكثر ادغامات أبى عمرو والمد الزائد والتحقيق البالغ والنبر ونحو ذلك . فإنها غير جائزة ولا تصح القراءة بها في الصلاة اطلاقا .
3 - في ( موضع الكلمة ) . فالقراءة بالتقديم والتأخير باطلة ، لأنها خارجة عن الرسم المعهود بين المسلمين ، كما في قوله تعالى :
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
- براءة : 111 - قرأ حمزة والكسائي بتقديم المفعول على الفاعل ، والباقون بتقديم الفاعل على المفعول ، والثانية هي المشهورة « 4 » وكقراءة أبى بكر : « وجاءت سكرة الحق بالموت » .
والقراءة المأثورة هي : « وجاءت سكرة الموت بالحق » « 5 » .
هامش
( 1 ) قرء : بكسر الهاء وفتح التاء وبفتح الهاء وضم التاء . وبفتحهما . وبالهمز بدل الياء مع ضم التاء . وبفتح الهاء وكسر التاء . وبالجمع بين الياء والهاء . مجمع البيان ج 5 ص 222 .
( 2 ) قرء : بضم الهمز وفتح الفاء المشددة من غير تنوين . وبكسر الفاء منونة . وبالكسر من غير تنوين . وبضم الفاء من غير تنوين . وبتخفيف الفاء أيضا . مجمع البيان ج 6 ص 408 .
( 3 ) راجع : تأويل مشكل القرآن ص 34 .
( 4 ) تفسير القرطبي ج 8 ص 268 .
( 5 ) المصدر ج 17 ص 12 .