تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

اختيارنا في ضابط القبول

ونحن إذ كنا نعتبر القرآن ذا حقيقة ثابتة ، ومستقلا بذاته ، متغايرا عن القراءات جملة ، فان مسألة « اختيار القراءة الصحيحة » عندنا منحلة ، وهي التي تتوافق مع النص المتواتر بين المسلمين ، منذ الصدر الأول فإلى الآن . ولم يكن اختلاف القراءات سوى الاختلاف في كيفية التعبير عن هذا النص ، حسب اجتهادات القراء ولا عبرة بهم اطلاقا ، وانما الاعتبار بالنص الأصل المحفوظ كاملا على يد الأمة عبر الأجيال . وقد تقدم كلام الامام بدر الدين الزركشي : « القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان . . . الخ » « 1 » وكلام سيدنا الأستاذ الامام الخوئي - دام ظله - : « تواتر القرآن لا يستلزم تواتر القراءات ، لان الاختلاف في كيفية ( أداء ) الكلمة ، لا ينافي الاتفاق على أصلها . . . الخ » « 2 » . وهكذا تعاهد المسلمون نص القرآن أمة عن أمة ، نقلا متواترا في جميع خصوصياته الموجودة ، نظما وترتيبا ، ورسما وقراءة ، بكل
هامش
( 1 ) في صفحة 48 - 47 وراجع : البرهان ج 1 ص 318 . ( 2 ) في صفحة 80 وراجع : البيان ص 173 .