أو تواتره . إذ غاية ما هناك ان لكل قارئ شيخا ، ولشيخه أيضا شيخ وهكذا ، أما ان آحاد قراءاته جميعا مأخوذة من شيخه ذاك ، فهذا امر لا يمكن اثباته ، حيث كانت اجتهادات القراء أنفسهم هي من أكبر العوامل لاختياراتهم في القراءات فهذا الكسائي - مثلا - لم يكن يحسب لمشيخته فيما كان يختاره من وجه حسابا ، وكذا غيره من القراء ، ولا سيما النحويين منهم ، كما سيأتي ، وراجع : معرفة القراء ج 1 ص 100 .
هذا فضلا عن الشك في أصل تلكم الأسانيد ، ولعلها مصطنعة تشريفيا حسبما تقدم .
وبقي الشرطان الآخران - موافقة الرسم والعربية - غير أن قيد :
« ولو احتمالا » و « ولو بوجه » أبطل أثرهما ، بعد امكان التوفيق بين القراءات الشاذة ومرسوم الخط والعربية ولو بعيدا . فالصحيح ان هذه الشروط الثلاثة لا تفي علاجا بالموضوع ، وانما ذكرها من ذكرها ظاهريا ، وتبعه غيره تقليديا من غير تحقيق .
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 144
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٤٤