انظر إلى هذا التحمس الأعمى الذي يبدو عليه اثر التحميل بوضوح والا فما وجه الانحصار في هؤلاء السبعة وفي غيرهم من هو أفضل منهم وأتقن وأولى .
وفيما يلي عرض موجز عن قراءات شاذة يمكن توجيهها وفق وجه من وجوه العربية ، الامر الذي يكفيك دليلا على سقوط هذا الاشتراط ، وعدم صلاحه لتمييز القراءة الصحيحة المقبولة ، عن الشاذة المرفوضة :
* - قرأ أبو حنيفة وعمر بن عبد العزيز :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
- فاطر : 28 - برفع اسم الجلالة ونصب العلماء « 1 » .
ويمكن توجيه هذه القراءة بتفسير « الخشية » - هنا - بمعنى الاجلال والتعظيم لا الخوف « 2 » .
* - وقرأ الحسن :
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ
- الحشر :
24 - بفتح الواو المشددة والراء .
وتوجه بتقدير « المصور » مفعولا به للبارئ ، مرادا به المخلوق « 3 » .
* - وقرأ الأعمش والحسن :
وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ
- الانعام :
14 - على بناء الفعل الأول للمفعول ، والثاني للفاعل . وتأويل الضمير في « وهو » بارجاعه إلى « وليا » « 4 » .
* - وقرأ جابر بن زيد :
فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
- آل عمران :
هامش
( 1 ) القرطبي ج 14 ص 344 .
( 2 ) راجع : البرهان ج 1 ص 341 .
( 3 ) القراءات الشاذة - عبد الفتاح - ص 89 .
( 4 ) البرهان ج 1 ص 341 .