تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
والغين المعجمة « 1 » . كل ذلك يحتمله الخط العاري عن النقط والتشكيل . وغير ذلك مما يطول . راجع كتب القراءات الشاذة ، تجد غالبية تلكم القراءات يمكن توفيقها مع ظاهر الرسم الأول ، فأين « موافقة الرسم » من صلاحية كونها دليلا على تعيين القراءة الصحيحة عن الشاذة ؟ ! اما شرط « السند » - لتكون القراءات بأسرها متصلة الاسناد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فهذا شئ لا نستطيع تعقله ، فضلا عن امكان اثباته . أولا : القراء مختلفون في القراءات ، وكل قارئ له أسلوب خاص ومنهج يختص به دون من سواه . وله في كل آية فنون من أنواع القراءة ، بل في كل كلمة يقرؤها على أساليب يبتدعها كفن . أفهل يصح ان ننسب كل هذه القراءات المتنوعة من كل قارئ قارئ ، في جميع آي القرآن ، إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! أفهل نستطيع ان ننسب مثل تاءات البزى « 2 » وادغام أبى عمرو « 3 »
هامش
( 1 ) اتحاف فضلاء البشر ص 360 . ( 2 ) هو صاحب قراءة ابن كثير من السبعة ، توفى 250 ه . كان يشدد التاء التي تكون في أوائل الافعال المستقبلة حالة الوصل ، نحو : « ولا تيمموا الخبيث » - البقرة : 267 - وهي لغة غريبة عن متعارف العرب اطلاقا . انظر : التيسير ص 83 . والنشر ج 2 ص 232 . والكشف ج 1 ص 314 . ( 3 ) هو أحد السبعة ، توفى 154 ه كان يدغم المثلين إذا كان من كلمتين ، سواء سكن ما قبله أو تحرك ، نحو :شَهْرُ رَمَضانَالبقرة : 185 - وهو من الجمع بين ساكنين على غير حده . انظر : التيسير ص 20 .