علامات . . . « 1 » .
ويحدثنا محرز بن ثابت ، مولى سلمة بن عبد الملك ، عن أبيه ، قال :
كنت في حرس الحجاج بن يوسف ، فكتب الحجاج المصاحف ( منقطة ، ومشكلة ، ومخمسة ، ومعشرة ، على يد نصر بن عاصم الليثي ، وصاحبه يحيى بن يعمر ، تلميذى أبى الأسود الدؤلي « 2 » ) ثم بعث بها إلى الأمصار ، وبعث بمصحف إلى المدينة فكره ذلك آل عثمان . فقيل لهم :
أخرجوا مصحف عثمان ليقرأ ، فقالوا - ضنا به - أصيب المصحف يوم مقتل عثمان .
قال محرز : وبلغني ان مصحف عثمان صار إلى خالد بن عمرو ابن عثمان .
قال : فلما استخلف المهدى العباسي ، بعث بمصحف إلى المدينة ، فهو الذي يقرأ فيه اليوم . وعزل مصحف الحجاج ، فهو في الصندوق الذي دون المنبر .
قال ابن زبالة : حدثني مالك ابن أنس - امام المالكية - ( 93 - 179 ) قال : ارسل الحجاج إلى أمهات القرى بمصاحف ، فأرسل إلى المدينة بمصحف منها كبير ، وهو أول من ارسل بالمصاحف إلى القرى ، وكان هذا المصحف في صندوق عن يمين الأسطوانة التي عملت علما لمقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وكان يفتح في يوم الجمعة والخميس ، ويقرأ فيه إذا صليت الصبح . فبعث المهدى بمصاحف لها أثمان ، فجعلت في صندوق ، ونحى عنها مصحف الحجاج ، فوضعت عن يسار السارية ، ووضعت لها منابر كانت تقرأ عليها ، وحمل مصحف الحجاج في صندوقه ، فجعل عند الأسطوانة التي عن يمين المنبر « 3 » .
هامش
( 1 ) التصحيف ص 13 . راجع : ابن خلكان - في ترجمة الحجاج - ج 2 ص 32 .
( 2 ) معرفة القراء الكبار - الذهبي - ج 1 ص 58 .
( 3 ) وفاء الوفاء للسمهودي ، ج 2 ص 667 - 668 .