منذ عام « 74 » حيث جمعها الحجاج بأمر عبد الملك بن مروان ، في مرسوم سلطاني عام . وقد حاول بعض الأئمة ( الامام مالك ) العثور على نسخة منها فلم يستطع .
ثم إن قيد : « ولو احتمالا » ، يذهب بأثر هذا الاشتراط رأسا .
واما شرط « العربية » فقيد : « ولو بوجه » ، أبطل أثره نهائيا ، إذ ما من قراءة شاذة إلا ولها وجه في العربية ولو بعيدا .
هذا اجمال مناقشتنا في هذه البنود ، التي اعتبروها شروطا أساسية لمعرفة صحيح القراءة عن ضعيفها . وإليك التفصيل : - اما موافقة الرسم - وهو عمدة الشروط - فالمصحف الام - مصحف عثمان المختص به - أو مصحف المدينة المودع في مسجدها ، فإنه لم يكن بمعرض العموم ، فضلا عن أن المعتمد - في تصريح الجماعة - هو مطلق المصاحف العثمانية الأولى ، لا خصوص المصحف الام .
قال الامام شهاب الدين القسطلاني : واما قول القائل : « ووافق لفظه خط المصحف المصحف الامام » ففيه نظر ، من جهة تقييده بالامام ، وهو مصحف عثمان الذي أمسكه لنفسه ، لان المعتمد : موافقة أحد المصاحف العثمانية ، كما في النشر وغيره « 1 » .
ودليلا على ذلك انهم اكتفوا بموافقة سائر المصاحف كمصحف الشام ومكة وغيرهما . فقد أجازوا قراءة ابن كثير - قارئ مكة - :
تجرى من تحتها الأنهار - التوبة : 100 - بزيادة « من » لان مصحف مكة كان مشتملا عليها « 2 » وان كان مصحف المدينة خاليا
هامش
( 1 ) لطائف الإشارات لفنون القراءات ج 1 ص 68 .
( 2 ) الكشف ج 1 ص 505 .