تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
قال ابن الجزري : « ونعنى بموافقة أحد المصاحف : ما كان ثابتا في بعضها دون بعض ، كقراءة ابن عامر : قالوا اتخذ الله ولدا ( البقرة : 116 ) بغير واو . وبالزبر وبالكتاب المنير ( آل عمران : 184 ) بزيادة الباء في الاسمين . ونحو ذلك فان ذلك ثابت في المصحف الشامي « 1 » . وكقراءة ابن كثير : جنات تجرى من تحتها الأنهار ( براءة : 100 ) بزيادة « من » . فان ذلك ثابت في المصحف المكي « 2 » . وكذلك
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
( الحديد : 24 ) بحذف « هو » « 3 » . وكذا سارعوا ( آل عمران : 133 ) بحذف الواو « 4 » . وكذا منهما منقلبا ( الكهف : 36 ) بتثنية الضمير « 5 » . إلى غير ذلك من مواضع كثيرة في القرآن ، اختلفت المصاحف فيها ، فوردت القراءة عن أئمة تلك الأمصار على موافقة مصحفهم ، فلو لم يكن ذلك كذلك في شئ من المصاحف العثمانية ، لكانت القراءة بذلك شاذة ، لمخالفتها الرسم المجمع عليه . قال : وقولنا - بعد ذلك - « ولو احتمالا » نعنى به ما يوافق الرسم
هامش
( 1 ) وابن عامر شامي أيضا . راجع : الجزء الأول ص 353 . ( 2 ) وابن كثير مكي أيضا . راجع : الجزء الأول ص 353 . ( 3 ) في مصحف المدينة والشام . راجع : الجزء الأول ص 354 . ( 4 ) في مصحف المدينة والشام . راجع : الجزء الأول ص 353 . ( 5 ) في مصحف المدينة والشام . راجع : الجزء الأول ص 353 .
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 124 | الشيخ محمد هادي معرفة