قال ابن الجزري : « ونعنى بموافقة أحد المصاحف : ما كان ثابتا في بعضها دون بعض ، كقراءة ابن عامر : قالوا اتخذ الله ولدا ( البقرة :
116 ) بغير واو . وبالزبر وبالكتاب المنير ( آل عمران : 184 ) بزيادة الباء في الاسمين . ونحو ذلك فان ذلك ثابت في المصحف الشامي « 1 » .
وكقراءة ابن كثير : جنات تجرى من تحتها الأنهار ( براءة :
100 ) بزيادة « من » . فان ذلك ثابت في المصحف المكي « 2 » .
وكذلك
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
( الحديد : 24 ) بحذف « هو » « 3 » .
وكذا سارعوا ( آل عمران : 133 ) بحذف الواو « 4 » .
وكذا منهما منقلبا ( الكهف : 36 ) بتثنية الضمير « 5 » .
إلى غير ذلك من مواضع كثيرة في القرآن ، اختلفت المصاحف فيها ، فوردت القراءة عن أئمة تلك الأمصار على موافقة مصحفهم ، فلو لم يكن ذلك كذلك في شئ من المصاحف العثمانية ، لكانت القراءة بذلك شاذة ، لمخالفتها الرسم المجمع عليه .
قال : وقولنا - بعد ذلك - « ولو احتمالا » نعنى به ما يوافق الرسم
هامش
( 1 ) وابن عامر شامي أيضا . راجع : الجزء الأول ص 353 .
( 2 ) وابن كثير مكي أيضا . راجع : الجزء الأول ص 353 .
( 3 ) في مصحف المدينة والشام . راجع : الجزء الأول ص 354 .
( 4 ) في مصحف المدينة والشام . راجع : الجزء الأول ص 353 .
( 5 ) في مصحف المدينة والشام . راجع : الجزء الأول ص 353 .