تحقيق الأركان الثلاثة
قال ابن الجزري : « وقولنا - في الضابط » : ولو بوجه ، نريد وجها من وجوه النحو ، سواء كان أفصح أم فصيحا ، مجمعا عليه أم مختلفا فيه ، اختلافا لا يضر مثله إذا كانت القراءة مما شاع وذاع وتلقاه الأئمة بالاسناد الصحيح . إذ هو الأصل الأعظم والركن الأقوم .
وهذا هو المختار - عند المحققين - في ركن موافقة العربية .
فكم من القراءة أنكرها بعض أهل النحو أو كثير منهم . ولم يعتبر انكارهم ، بل اجمع الأئمة المقتدى بهم من السلف على قبولها ، كاسكان « بارئكم » و « يأمركم » « 1 » . ونحوه « سبأ » و « يا بنى » و « مكر السيئ » « 2 » و « ننجى المؤمنين » في الأنبياء « 3 » . والجمع بين الساكنين في تاءات البزى ، وادغام أبى عمرو « 4 » و « اسطاعوا » لحمزة « 5 » ، واسكان
فَنِعِمَّا
« 6 » و
يَهْدِي
« 7 » . واشباع الياء في « نرتعى » و « يتقى ويصبر » و « أفئدة من الناس » « 8 » .
هامش
( 1 ) يفصلها في الجزء الثاني من النشر ص 12 - 13 . وتقدم في فصل « قراءات شاذة عن السبعة » ص 72 .
( 2 ) تقدم تفصيل ذلك ص 72 .
( 3 ) قرأ ابن عامر بنون واحدة وتشديد الجيم مبنيا للمفعول ونصب المؤمنين . الكشف ج 2 ص 113 وتقدم ص 36 .
( 4 ) تقدم في الفصل المذكور ص 72 - 71 .
( 5 ) أيضا تقدم ص 72 .
( 6 ) البقرة : 271 . والنساء : 58 . قرأ أبو جعفر باسكان العين ، ووافقه اليزيدي والحسن .
اتحاف فضلاء البشر ص 165 وبما ان الميم مشددة عند الكل ، فيجتمع ساكنان على غير حده .
( 7 ) يونس : 35 . قرأ أبو جعفر - أيضا - باسكان الهاء مع تشديد الدال . وبذلك يجتمع ساكنان على غير حده . الاتحاف ص 249 .
( 8 ) تقدم في الفصل المذكور ص 73 - 72 .