كان ! فضلا عن معارضة هذا التفسير بتفسيرها بجماعة من أهل الكتاب كانوا مسلمين بالنبيّ ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قبل مبعثه ، وهم أربعون رجلا على ما جاء في تفسير الطبرسي وتفسير الطبري وغيرهما فراجع « 1 » .
ويؤكد ما ذكرنا قوله تعالى :
« وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ . . . »
« 2 » .
هذه الآية مكيّة وردت بشأن مجادلة أهل الكتاب .
وقوله تعالى - أيضا - :
« وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ . . . »
« 3 » . وهي مكية أيضا بالاتفاق .
وهذه نظيرة الآية المبحوث عنها تماما ، إخبار عمّا سيكون .
* * * واستثنى منها - أيضا - قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ . . . »
« 4 » .
قيل : نزلت على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وهو مهاجر إلى المدينة ، عند وصوله إلى الجحفة « 5 » فالآية على الاصطلاح الثاني « 6 » لا مكيّة ولا مدنيّة .
لكن الاختيار المشهور هو المصطلح الأوّل . وعليه فالآية مكيّة . وقد سبق ذلك .
19 - سورة العنكبوت : مكيّة
استثني من أوّلها إلى الآية الحادية عشرة ، قالوا : نزلن بالمدينة « 7 » قالوا :
نزلت الآيات في أناس من المسلمين تخلّفوا عن الهجرة ، ثم كتب إليهم أصحاب
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ص 358 . وجامع البيان : ج 20 ص 57 . والدر المنثور : ج 5 ص 133 .
( 2 ) العنكبوت : 46 .
( 3 ) العنكبوت : 47 .
( 4 ) القصص : 85 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 7 ص 268 .
( 6 ) تقدم ذلك في الصفحة : 129 .
( 7 ) الإتقان : ج 1 ص 16 .